مكي بن حموش

1723

الهداية إلى بلوغ النهاية

وللقرظي « 1 » دية ، فلما علمت [ قريظة ] « 2 » بحكم النبي قالوا : لا نرضى إلا بحكم محمد ، فخيّر اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحكم بينهم « 3 » . ثم قال « 4 » : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ الآية [ 45 ] . وهو الرجم على المحصن إذا زنى . ( و ) « 5 » قوله : ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ هو ما غيّروا من حكم الرجم المنصوص في التوراة ، وجعلهم عوضه التحميم « 6 » والضرب بحبل ليف مفتول « 7 » أربعين ضربة استحرافا « 8 » منهم [ لحكم ] « 9 » لم يؤمروا به ، والحاكم مخير إذا تحاكم إليه أهل الكتاب بهذه الآية ، إن شاء حكم بالحق على مذهبه ، وإن شاء لم يحكم ، وهو « 10 » مذهب الشعبي والنخعي وعطاء وعمرو « 11 » بن شعيب « 12 » ، وهو قول مالك ، فهي محكمة على قول هؤلاء « 13 » .

--> ( 1 ) ب : القرطبي . ج : القريظي . د : القريطي . ( 2 ) أ : قرظية . ( 3 ) ب : نبيهم . وانظر : تفسير الطبري 10 / 327 و 328 . ( 4 ) ب : قال له . ( 5 ) ساقطة من ب ج د . ( 6 ) د : الحميم . ( 7 ) ب : مفتول مقيد . ج : مفتول مغين . د : مفتول مقير . ( 8 ) ب : استخراقا . ج د : استحقارا . ( 9 ) أ : يحكم غير منقوطة . ( 10 ) ب ج د : هذا . ( 11 ) ب ج د : عمر . ( 12 ) بالإضافة إلى هؤلاء قاله قتادة أيضا في تفسير الطبري 10 / 329 و 330 الذي اختاره في 10 / 323 . وابن شعيب هو أبو إبراهيم - ويقال أبو عبد اللّه - عمرو بن شعيب بن محمد القرشي السهمي ، عالم من رجال الحديث . توفي سنة 118 ه . انظر : سير أعلام النبلاء 5 / 165 ، والأعلام 5 / 74 . ( 13 ) انظر : ناسخ مكي 272 الذي أضاف أنه قول الحسن وأبي ثور وأحد قولي الشافعي وزاد في -